أدى نحو ۲۰۰ ألف مواطن من القدس والداخل الفلسطینی، ومن محافظات الضفه لمن تزید أعمارهم عن الأربعین عاما، الیوم صلاه الجمعه الأولى من رمضان برحاب المسجد الأقصى المبارک، وسط أجواء ایمانیه وروحانیه عمّت “الأقصى” والمدینه المقدسه وبلدتها القدیمه.
ورکّز خطیب المسجد الأقصى الشیخ محمد سلیم محمد علی، فی خطبته، على شهر رمضان وفضائله، وأهمیه استثماره فی التوبه والتعبّد.
وجرت صلاه الجمعه تزامنا مع اجراءات مشدده شرعت بها سلطات الاحتلال منذ ساعات صباح الیوم الأولى، من خلال الانتشار الواسع لعناصر قواتها ودوریاتها العسکریه والشرطیه ووحداتها فی مختلف أنحاء المدینه المقدسه، خاصه على الحواجز العسکریه الثابته على المداخل الرئیسیه لمدینه القدس، وعلى طول مقاطع جدار الضم والتوسع العنصری المُلتف حول المدینه، ووسط المدینه وعلى بوابات القدس القدیمه وبالقرب من أبواب المسجد الاقصى الرئیسیه “الخارجیه”.
وکانأ آلاف المواطنین من الضفه الغربیه، وأراضی ۱۹۴۸، شرعوا صباح الیوم، بالتوافد إلى مدینه القدس المحتله، لأداء صلاه الجمعه الأولى من شهر رمضان، فی المسجد الأقصى.
وتشهد مدینه القدس استعدادات کبیره لاستقبال المصلین الوافدین الیها، وسط إجراءات أمنیه “إسرائیلیه” مشدده على دخول الرجال، وفق قدس برس.
ومنذ ساعات الصباح الباکر توجه الآلاف فی الحافلات من مختلف المدن والقرى والبلدات إلى حاجز قلندیا العسکری شمال المدینه المقدسه، للوصول إلى الأقصى.
وأغلقت قوات الاحتلال صباح الیوم الطرقات والشوارع المؤدیه إلى محیط البلده القدیمه والمسجد الأقصى، والتی شملت إغلاق الشوارع فی حی راس العامود ببلده سلوان، وطریق أریحا وحی واد الجوز، ومفترق شارع المحکمه، وشارع السلطان سلیمان، وشارع نابلس، ومفترق باب العامود/ مقطع القطار، ومفارق جوره العناب، وباب المغاربه، فضلا عن إغلاق الشوارع الرئیسیه “الفاصله” بین شطری المدینه المقدسه، وأهمها شارع رقم واحد.
ومنعت قوات الاحتلال صباح الیوم الشبان من الضفه الغربیه من حمله التصاریح ومن هم أقل من ۴۰ عاما من دخول القدس للصلاه فی المسجد الأقصى المبارک، وشهد معبر قلندیا مشادات وتدافع ومواجهات بین الجنود والشبان الممنوعین من دخول القدس.
وحولت شرطه الاحتلال وما یسمى جنود حرس الحدود؛ مدینه القدس المحتله إلى ثکنه عسکریه بعد فرض إجراءات ونشر قوات کبیره من أفرادها وعناصرها؛ لمنع الفلسطینیین من الصلاه فی الجمعه الأولى من شهر رمضان.
وقالت شرطه الاحتلال فی بیان لها إنها نشرت الآلاف من أفرادها فی جمیع أنحاء القدس، بما یتضمن البلده القدیمه ومحیط المسجد الأقصى وذلک بإشراف من قائد شرطه القدس.
وصباح الیوم اضطر شبان صغار السن إلى القفز عن الجدار عبر استخدام سلالم وحبال رغم ملاحقه دوریات الجیش لهم، حیث یتعرضوا للکسور والاعتقال خلال مخاطرتهم بتخطی الجدار المحیط بالقدس المحتله.
وأعلنت دائره الأوقاف الإسلامیه واللجان المسانده: الکشفیه والصحیه والاغاثیه والتطوعیه، ولجان الحارات والأحیاء فی القدس القدیمه، جهوزیتها الکامله لاستقبال عشرات الآلاف من المصلین الوافدین الى الأقصى المبارک.
وکان آلاف المواطنین أدوا صلاه الفجر فی المسجد الاقصى الیوم وآثر قسم کبیر منهم الرباط فی المسجد والتعبد فیه بانتظار صلاه الجمعه.