أکدت سرایا القدس الذراع العسکری لحرکه الجهاد الإسلامی، أن تحریر الأسرى من سجون الاحتلال المجرم على سلم أولویاتها فلن تکل ولن تمل حتى ینعم کافه الأسرى البواسل بالحریه والکرامه.
وقال سرایا القدس فی الذکرى الثانیه والثلاثون للانطلاقه الجهادیه للحرکه: “العدو الصهیونی یعلم أننا شوکه فی حلق مشروعه الشیطانی، وسنبقى کذلک حتى تحریر أرضنا من بحرها إلى نهرها، وهذا حق لأبناء شعبنا”، مؤکدهً أنها ستستمر فی مراکمه قوتها وقدراتها فی کافه التشکیلات العسکریه لتستطیع أن تدافع بها عن شعبنا الذی یتعرض لأبشع أنواع القتل من هذا العدو المجرم”.
وأضافت: سنبقى الأوفیاء لشعبنا الذی آمن بهذا الخط الطاهر الأصیل الذی قدم وضحى فی جمیع المراحل ولا زال یقدم ویضحی، ونعاهده أننا سنقف معه جنباً إلى جنب، لأنهم الحاضنه الأهم بالنسبه لنا.
وتابعت سرایا القدس قولها:” کنا ولا زلنا صمام أمان ورقماً صعباً فی معادله المواجهه مع عدونا، وسنوظف دوماً قوتنا فی کل ما یمکن أن یحقق النصر والبشرى والخیر لشعبنا وقضیتنا”، مشددهً على أن مدینه القدس ستبقى عاصمه فلسطین الأبدیه، ولا تنازل عنها ولا تفریط بأیّ جزء منها، مهما کان الثمن، وبلغت التضحیات.
وجددت السرایا تأکیدها على أن الصفقات المشبوهه ستسقط کما سقطت جمیع المؤامرات التی حیکت من أجل النیل من قضیتنا على مدار تاریخ الصراع مع هذا المحتل المجرم.
وقالت السرایا:” تمر علینا فی هذا الیوم ذکرى الانطلاقه الجهادیه لحرکه الجهاد الاسلامی فی فلسطین، والتی سطرت خلالها الحرکه ۳۲ عامًا، من مسیرتها الجهادیه الزاخره بالمقاومه والجهاد والفداء والعطاء، مسیرهٌ قدمت فیها کل غالٍ ونفیس وتضحیات من شهداء وأسرى وجرحى، فی سعی منها لتحقیق طموحات شعبنا المجاهد المرابط وتطلعاته فی الحریه والاستقلال”.
وأوضحت أن غرس الجهاد الاسلامی نمى بالتضحیات والفداء إلى أن توج بالانطلاقه الجهادیه عام ۱۹۸۷ وها هی بعد ۳۲ عاماً باتت رقماً صعباً فی معادله الصراع مع هذا العدو الصهیونی المجرم وحاضره بقوه فی تفاصیل حیاه شعبنا، وقد حفرت لنفسها مکاناً فی تاریخه، وأکدت أنها أمینه على حقوقه ومقدساته.
وأضافت فی بیانها: تمر علینا ذکرى معرکه خالده ونقطه فارقه فی تاریخ الصراع مع هذا المحتل المجرم هی معرکه الشجاعیه التی مثلت ذروه العمل الجهادی للحرکه، وکانت بدایه الشراره لانطلاق الانتفاضه الفلسطینیه الکبرى عام ۱۹۸۷″، مؤکدهً أن الحرکه نجحت على الدوام فی إعاده بناء ذاتها، وتطویر قدراتها، وحرصت على أن تبقى قِبلتها ثابته تجاه البوصله الأساسیه فلسطین مع هذا العدو المجرم ، وعدم حرفها إلى أی قضیه هامشیه أخرى.
وأوضحت السرایا أنه فی تشرین من کل عام تتجدد مسیره الحرکه الممتده على مدار عقود من الزمان، والتی واجهت فیها تحدیات مُعقده ومحاولات مضنیه من العدو الصهیونی المجرم لقمعها وکسر إرادتها وصمودها وإعاقه تطورها فی محاوله لاجتثاثها بشتى الوسائل والطرق لما سببته الحرکه لهذا العدو من عدم استقرار لکیانه الغاصب بفعل ضربات مجاهدیها المؤلمه والقاتله.
وتابعت سرایا القدس فی بیانها:” العدو لم یدخر أی وسیله سواء بالاغتیالات المکثفه لقیاده الجهاز العسکری أو الاعتقالات المجنونه لقیاده الحرکه السیاسیه وضرب البنیه الاجتماعیه والنقابیه والطلابیه للحرکه، لکن کل هذه المحاولات التی استمات العدو فی تنفیذها لم تنجح، واستمرت الحرکه وجناحها العسکری سرایا القدس بالتطور بقوه أکبر وعزیمه لا تلین حتى أصبحت قوه یهابها المحتل ویحسب لها ألف حساب”.
وأکدت السرایا فی بیانها أن الحرکه وقفت حصناً منیعًا أمام المخططات الصهیونیه التصفویه للقضیه الفلسطینیه، وتصدت لها بکل قوه رغم کل الضربات التی تعرضت لها، والتی کان أصعبها الحدث الکبیر باغتیال أمین عام الحرکه المؤسس الدکتور فتحی الشقاقی حیث اعتقد العدو أنه أنهى الحرکه إلى الأبد، ولکنها خرجت بعد استشهاده بقوه وعزیمه أشد، وأصبحت تراکم امکانیات أکبر، وقد زادت إصراراً على مواصله مشروعها الجهادی المتمثل فی تحریر فلسطین بقیاده الأمین العام المجدد الدکتور رمضان شلّح (شفاه الله وعافاه)، والذی حمل الرایه من بعده رفیقُ دربه، الأمین العام المجاهد زیاد النخاله.
وأشارت سرایا القدس إلى أن الحرکه أثبتت على الدوام أن حقنا فی تحریر أرضنا من الاحتلال المجرم لا یتحقق إلا بالمقاومه والقتال والجهاد ضد هذا العدو المجرم، وقد حافظت على نهجها الذی بدأ فیه الجیل المؤسس للحرکه على إرث الشهداء، وها نحن الیوم نراها حرکهً قویه ورصینه ومتجذره وحاضره بقوه فی ساحه المقاومه ولها بصمه نوعیه فی کل فعل مقاوم للاحتلال على امتداد أرض فلسطین المغتصبه.
وختمت سرایا القدس بیانها بتوجیه التحیه والتقدیر إلى شعبنا الصَّامد المرابط فی کافه أماکن تواجده بالضفه المحتله وقطاع غزه وأراضینا المحتله عام ۱۹۴۸ وفی والشتات، مؤکدهً على حقنا الثابت والمکفول فی مقاومه الاحتلال الصهیونی المجرم.